فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 167

الحادي عشر: اقتناء الكلاب

وردت نصوص كثيرة تحرم بيع الكلاب واقتناؤها، وأن من اقتنى كلبًا نقص من أجره كل يوم قيراطان، إلا كلب الصيد وحراسة الماشية، وحراسة الزرع، فإنه يجوز اقتناؤها.

روى البخاري في صحيحه من حديث أبي جحيفة > قال: نَهَى النَّبِيُّ@ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وروى أبو داود من حديث ابن عباس قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّه @ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَإِنْ جَاءَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ، فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا.

قال النووي في شرح مسلم:"وأما النهي عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب، وكونه خبيثًا فيدل على تحريم بيعه، وأنه لا يصح بيعه، ولا يحل ثمنه، ولا قيمة على متلفه، سواء كان معلمًا أم لا، وسواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا، وبهذا قال جماهير العلماء".

أما إذا احتاج إلى الكلب للصيد أو الحراسة ولم يجد أحدًا يعطيه إياه إلا بالبيع، جاز له أن يشتريه، ويكون الإثم على البائع؛ لأنه باع ما لا يجوز له بيعه.

قال ابن حزم:"ولا يحل بيع كلب أصلًا، لا كلب صيد، ولا كلب ماشية ولا غيرهما، فإن اضطر إليه ولم يجد من يعطيه إياه فله اتباعه، وهو حلال للمشتري حرام على البائع ينتزع منه الثمن متى قدر عليه، كالرشوة في دفع الظلم، وفداء الأسير، ومصانعة الظالم ولا فرق. أ-هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت