فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 167

الثالث والعشرون: خوف المسلم من إظهار دينه

إذا خاف المسلم من إظهار شعائر دينه، ولا يستطيع الصبر وتحمل الأذى جاز له إقامة شعائره سرًا، والأصل في ذلك قول الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (. وقول النبي@: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . ومع ذلك فلا يجوز الصلاة في الحمام اختيارًا، والمقصود به بيت الخلاء حتى وإن اضطر أن يصلي قاعدًا أو راقدًا، أو يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء لحديث النبي@: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» . فإن استطاع إظهار دينه ومواجهة الأعداء به والصبر على ذلك ولم يخش الفتنة في دينه فذلك أفضل، قال تعالى لنبيه: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(94) (.

سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: بفضل من الله تعالى وبهدايته تعلن بعض الفتيات اليابانيات إسلامهن، ومن هنا يبدأ الصراع مع المجتمع الياباني الملحد، الذي يفضل أهله بقاءهم على الكفر، أو حتى تحولهم للمسيحية المشوهة الآن على أن يتحول إلى الإسلام، وذلك لعدم وجود التزامات في مسيحيتهم المحرفة، فيصبح الشخص شاربًا للخمر آكلًا للخنزير، له صديقات في الحرام، ولكنه مسيحي يؤمن بالرب وابن الرب والروح القدس، ولا حول ولا قوة إلا بالله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، ولكنه إذا تحول إلى الإسلام فإنه يصبح شخصًا متميزًا عن الآخرين، ومختلفًا عنهم ومعتزلًا لمجتمعهم، وتاركًا لناديهم، فما يكون من المجتمع إلا أن ينبذه وينظر إليه نظرة غير العاقلين، وكثيرًا ما يتخلص منه بالعزلة والمنع عن العمل، فهو ياباني مثلهم، فكيف له أن يفعل هذه الفعلة الشنيعة، ويتحول للإسلام فيترك حفلاتهم وخمورهم وخنزيرهم ويصلي لله الذي لا يحتسبونه ربهم.

والمشكلة تكون مضاعفة مع الفتاة، حيث قوتها أضعف، وموردها المالي عادة ما يرتبط بعملها إن كان لها عمل، أو يرتبط بأسرتها الكافرة.

ومن هذه المشكلات العديدة التي تواجه الفتاة المسلمة، مشكلة إقامة الفرائض مثل لبس الحجاب، ففي كثير من الأحيان يمنعها عملها من ذلك، كما يمنعها من أداء الصلاة في مكان عملها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت