فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 167

مما يجعلها لا تستطيع أداء الصلاة على وقتها وتؤديها مجتمعة قضاءً لخشيتها من فصلها من عملها، والذي يمثل مورد رزقها الوحيد، حيث تعيش معزولة عن أسرتها تمامًا والتي لم يسلم منها إلا هي.

وفي مشكلة أخرى لمسلمة أخرى نجدها لا تستطيع صيام شهر رمضان المبارك، حيث إنها تُخفي إسلامها عن أهلها، وخاصة أمها المسيحية المتزمتة، والتي تقبل الكفر لابنتها ولا تقبل لها الإسلام، مع العلم بأن هذه الأخت عمرها (18 عامًا) ، وما زالت في مراحل التعليم بالجامعة، والتي تتكفل أسرتها بالإنفاق عليها؛ ولذا فهي تعيش معهم في نفس البيت تشاركهم في المأكل والمشرب والحياة كاملة، مما قد يشتمل على كثير من المحرمات، وهي لا تستطيع مثلًا أن تصوم شهر رمضان، وإلا ظهر ذلك غريبًا على أهلها وعلموا بإسلامها، وهنا سيقومون بإيذائها ومنعها بكل الوسائل من إكمال دراستها وشق طريق حياتها، حيث سيكون ذلك هو موردها الوحيد مستقبلًا، وفي مشكلة ثالثة تتمثل في ياباني أعلن إسلامه بفضل من الله ورحمته، ولكن زوجته ما زالت على كفرها وأولاده كذلك والعياذ بالله، وهو لا يدري ما يفعل معهم. وهنا نسأل فضيلتكم:

1 -كيف تفعل الأخت المسلمة في وضعها السابق ذكره هنا في اليابان؟

2 -ماذا يفعل الأخ الياباني تجاه زوجته؟ هل تحل له إن استمرت على كفرها؟ وماذا يفعل تجاه أولاده كذلك؟

3 -هل تصح صلاة المرأة خارج بيتها، وفي الأماكن العامة وهي جالسة بغرض عدم إظهار عورتها؟ وجزاكم الله عنهن وعن المسلمين خير الجزاء.

الجواب: أولًا: من أسلم وأخفى إسلامه خشية أن يناله ضرر من إعلانه فإنه يجتهد في عرض محاسن الإسلام على من يخشاه دون أن يبدي له ما يظهر دخوله الإسلام، ويدعو الله تعالى له بالهداية لعل الله أن يشرح صدره للإسلام فيحصل الخير له بإسلامه ودفع الضرر المتوقع منه، فإن لم يهتد والضرر لا يزال متوقعًا منه، أو كان البلد لا يسمح بإظهار شعائر الإسلام، وجبت عليه الهجرة إلى بلاد المسلمين إن استطاع، قال تعالى: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً (. أي: يجد متحولًا يتحول إليه ومتزحزحًا عما يكره، وسعة من الضلالة إلى الهدى، ومن الضيق إلى الفرج، ومن الفقر إلى الغنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت