فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 167

السابع عشر: التجارة

وتشمل:

-التقيد بالأنظمة.

-البيع والشراء فيما لا يحل.

اتفق الفقهاء على أن عقد البيع لا أثر لاختلاف الدين في صحته أو عدم صحته إذا ما تكاملت شروطه وأركانه، فلا فرق بين أن يبيع مسلم لمسلم، أو يبيع مسلم لكافر، أو كافر لمسلم، والأدلة على ذلك كثيرة:

1 -قال تعالى: (ٹ ٹ ٹ ? ? (. وجه الدلالة: أن الآية بينت حل البيع وحرمة الربا، وهي عامة لم تفرق بين المسلم مع المسلم، أو مع الكافر.

2 -روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة< قالت: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّه @ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.

قال النووي في شرحه للحديث: (أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذمة وغيرهم من الكفار إذا لم يتحقق تحريم ما معه، لكن لا يجوز للمسلم أن يبيع أهل الحرب سلاحًا أو آلة حرب) .

3 -روى البخاري من حديث عبدالرحمن بن أبي بكر قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ @، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ @: بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً، أَوْ قَالَ أَمْ هِبَةً، قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.

"فالحديث يدل دلالة واضحة على جواز البيع والشراء من غير المسلمين، وإثبات ملكهم على ما في أيديهم"، وأن النبي@ كان يباشر بنفسه البيع والشراء معهم.

والإشكال هنا، إذا كانت تجارة المسلم تخضع لقوانين تلك الدول، وهذه القوانين فيها مخالفات شرعية، مثل أن يلزم بفتح المحل وقت الصلاة وعدم التوقف وقتها، أو بتوظيف النساء في المؤسسة أو غيرها من المخالفات، ففي هذه الحالة يلزمه عدم الاستجابة لهذه المطالب التي تشتمل على المخالفات السابقة، أو إذا كانت القوانين تلزمه ببيع بعض المحرمات من المأكولات أو المشروبات أو غيرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت