فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 167

التاسع عشر: السكن في بلاد الكفار أو البلاد التي ينتشر فيها الفساد والانحلال

إن الذي يسافر إلى تلك البلاد بشكل مؤقت يحتاج إلى سكن مناسب، والمشكلة تتمثل في السكن في الفنادق التي تشتمل على جملة من المنكرات الظاهرة والخفية، فمن ذلك:

1 -أن الأصل في تلك الفنادق تقديم الأطعمة والمشروبات المحرمة لساكنيها، مثل لحم الخنزير والخمور، مما أجمع المسلمون على تحريمه.

2 -أن هذه الفنادق لا تسلم من وجود النساء الكاسيات العاريات واختلاطهن بالرجال، والفتنة بهن عظيمة، والنبي@ كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» ، والمؤمن مأمور بالبعد عن مواقع الفتن، وفي الحديث: «السَّعِيدُ مَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ» . والسلامة لا يعدلها شيء.

3 -أن هذه الفنادق لا تسلم غالبًا من وجود القنوات الفضائية التي فيها صور النساء الكاسيات العاريات، وكذلك المعازف وآلات الطرب، قال النبي@: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ» .

4 -أن البعض من هذه الفنادق توجد بها صالات للرقص بين الجنسين الرجال والنساء على أنغام الموسيقى، وكذلك حمامات سباحة يختلط فيها الرجال بالنساء وهن شبه عاريات، وهو من أعظم المنكرات وبوابة للشر وفعل الفواحش، نسأل الله العافية.

5 -أن كثرة رؤية المنكرات للمقيم في تلك الفنادق يضعف جانب الغيرة في قلب المسلم كما قيل: إذا كثر المساس قل الإحساس، والسلامة لا يعدلها شيء، وينبغي لمن ابتلى بالسفر إلى تلك البلاد أن يبحث له عن سكن مستقل كالشقق، أو المنازل الخاصة أو غيرها، وكما قيل: حنانيك بعض الشر أهون من بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت