فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 337

** _ هو الإمام العلامة المحدث أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي، كان ثقة متثبتًا، وله مصنفات عديدة منها، غريب الحديث، ومعالم السنن، وشرح الأسماء الحسنى أخذ اللغة عن أبي عمر الزاهد، والفقه عن القفال، مات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.

انظر تذكرة الحفاظ 3/ 1018، وطبقات الشافعية 3/ 282 وطبقات الحفاظ 403.

... وقد ورد عن جمع من الصحابة وغيرهم، أن الذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (1) هو الولي (2) .

... واستدل الجمهور من السنة بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا نكاح إلا بولي ) ) (3) .

... وهو صريح في عدم صحة النكاح بدون ولي، لأن المتبادر من نفي النكاح عند عدم الولي هو نفي الصحة الشرعية.

... وقوله - صلى الله عليه وسلم - (( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له(4 ) ))

... فهذا النص صريح في بطلان النكاح بدون ولي.

... قال الخطابي: قوله: (( أيما امرأة ) )كلمة استيفاء واستيعاب، وفيه إثبات الولاية على النساء كلهن، ويدخل فيه البكر والثيب، وفيه بيان أن المرأة لا تكون ولية نفسها، وفيه بيان أن العقد إذا وقع بلا إذن الأولياء كان باطلًا، وإذا كان باطلًا لم يصححه إجازة الأولياء , وفي إبطاله هذا النكاح وتكراره القول ثلاثًا تأكيد لفسخه ورفعه من أصله (5) .

ـــــــــــ

1 _ سورة البقرة آية 237.

2 _ ابن أبي شيبة: المصنف 4/ 283، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 3/ 203، ورجح الشوكاني في فتح القدير 1/ 254 أن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت