فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 337

.. 1 _ أن الذي يتزوج المرأة في عدة من طلاق أو وفاة عالمًا بالتحريم فهو زان وعليه الحد ولا يلحق به الولد وله أن يتزوجها، إذا انقضت عدتها، وبه أخذ أبو حنيفة والشافعي وأحمد والظاهرية (4) واستدل هؤلاء بإجماع العلماء على أنه لو زنى بهالم يحرم عليه تزويجها، فكذلك وطؤه إياها في العدة، قالوا: وهو قول علي ذكره عبد الرزاق، وذكر عن ابن مسعود مثله وعن الحسن أيضًا (5) .

ــــــــــــ

1 _ ابن قدامة المغني: 7/ 13، 8/ 124.

2 _ ابن قدامة المغني: 7/ 13، 8/ 124.

3 _ ابن حزم: المحلى 11/ 70.

4 _ ابن قدامة: المغني 8/ 127.

5 _ المرجع السابق ص 8/ 127.

* _ أن من الرجم إن كان محصنًا، والجلد إن كان لم يسبق له الزواج.

... وترى طائفة أن من عقد بها في العدة، ودخل بها وجب التفريق بينهما، ولا تحل له أبدًا حتى ولا بملك يمين، وبه قال مالك والليث والأوزاعي (1) ، وبه قال أحمد في رواية (2) .

... واحتج هؤلاء بأن عمر بن الخطاب قال: (لا يجتمعان أبدًا(3 ) ) .

... إلا أن ابن عبد البر أسند إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه بلغه أن امرأة من قريش تزوجها رجل من ثقيف في عدتها، فأرسل إليهما ففرق بينهما وعاقبهما، وقال: لا تنكحها أبدًا، وجعل صداقها في بيت المال، وفشا ذلك في الناس، فبلغ ذلك عليًا، فقال: يرحم الله أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال، إنما جهلا فينبغي للإمام أن يردهما إلى السنة، قيل: فما تقول أنت فيهما؟ فقال: لها الصداق بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ولا جلد عليهما، وتكمل عدتها من الأول، ثم تعتد من الثاني عدة كاملة ثلاثة أقراء، ثم يخطبها إن شاء، فبلغ ذلك عمر فخطب الناس فقال: أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة (4) ففي هذا النص تلميح برجوع أبي حفص إلى رأي أبي الحسن رضي الله عن الجميع.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت