6 _ ابن قدامة: المغني 7/ 88 وقد روى الدار قطني عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يرى بأسًا إذا بت طلاق امرأته أن يتزوج خامسة، حامل كانت امرأته أو غير حامل. ورواية الدار قطني هذه تخالف ما نقله سعيد بن منصور عنه: انظر الدار قطني 3/ 308.
* _ هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد روى عن أنس وعائشة بنت سعد وأبي أمامة ابن سهل بن حنيف وغيرهم، وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو القاسم وصالح بن كيسان وآخرون قال الليث عن عبد ربه بن سعيد، رأيت أبا الزناد دخل المسجد النبوي ومعه من الاتباع مثل ما مع السلطان، مات سنة (31) تهذيب التهذيب 5/ 204.
محبوسة عن النكاح لحقه أشبه ما لو كان الطلاق رجعيًا، ولأنها معتدة في حقه أشبهت الرجعية (1) .
... المذهب الثاني: أنه يجوز العقد على الخامسة أثناء اعتداد الرابعة المبتوتة، وهو مذهب المالكية (2) والشافعية (3) ومن وافقهم، قالوا: لأن الزواج قد انتهى، فلا يوجد جمع في أثناء العدة، والتحريم إنما هو للجمع بينهن، والبائن ليست في نكاحه، فأشبهت المطلقة قبل الدخول يؤيد ذلك ما روي أن القاسم بن محمد (*) وعروة بن الزبير (**) كانا يقولان في الرجل يكون عنده أربع نسوة، فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج إذا شاء ولا ينظر أن تنقضي عدتها (4) .
... والذي تميل إليه النفس هو جواز العقد على خامسة، أثناء اعتداد الرابعة المبتوتة، لانقطاع سلطنة الزوج بانتهاء الزواج بينهما.
... بخلاف المعتدة بطلاق رجعي فهي زوجة أو في معناها.
... ولانتفاء آثار النكاح إذ لا يرث أحدهما من الآخر إن مات أحدهما في أثناء اعتدادها، وطريق الاحتياط لا تخفى، وهي في هذا الباب أولى.