خالد بن الوليد رضي الله عنه بقوة الفرس وشجاعتهم، ورواية ابن كثير التي تدل على كراهية المسلمين لقتال الفرس، أفبعد هذا كله هل يبقى مجال ليقول قائل: ان فارس كانت في حالة احتضار!!.
ليس هناك من هرم ولا شيخوخة بل ان المسلمين قاتلوا وهم يتمنون إحدى الحسنين: النصر أو الشهادة. ولقد صبروا وصابروا رغم طول الطريق وغدر عرب العراق واستبسال الفرس، وسألوا الله النصر صادقين متجردين، فاستجاب الله سبحانه وتعالى لهم، ونصرهم على أعدائهم الذين هزموا في القادسية ثم في نهاوند والمدائن، ودخل قائد جيش المسلمين سعد بن أبي وقاص قصر كسرى وهو يتلو قوله تعالى:
(كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك واورثناها قوما آخرين) .
وأرسل سعد كل ما في قصر كسرى من نفائس الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .. وأخذ عمر رضي الله عنه يقلب هذه النفائس في المسجد النبوي وهو يردد:
إن قوما أدوا هذا لأمناء!!.
فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
لقد عففت فعففت رعيتك، ولو رتعت لرتعت ثم قسم عمر ذلك في المسلمين، فأصاب عليا قطعة من البساط فباعها بعشرين ألفا.