فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 477

وأين محمد صلى الله عليه وسلم المستضعف المطارد من قبل سفهاء مكة، أين هو من النعمان المنذر ملك العرب وسيدها؟!.

بهذه العنجهية والغطرسة كان كسرى بن هرمز ينظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الرسالة التي شرفه الله بحملها.

وشاء الله ان يسلط (شيرويه) على أبيه كسرى فيذله ويقتله، ويخبر صلى الله عليه وسلم (باذام) بما حدث لسيده، ويعود (باذام) فيجد صدق خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم يستجيب الله لدعوة نبيه عندما دعا الى تمزيق مملكة كسرى.

حوار يزدجر مع النعمان بن مقرن:

لقد دانت الجزيرة العربية بالاسلام، وامتطى جند الله صهوات خيولهم يطرقون أبواب المدائن ودمشق والقدس بأيد مضرجة بالدماء، ونفوس متعطشة الى وعد الله لهم في جنان الخلد وملك لا يفنى.

وعندما صمم المسلمون على فتح بلاد فارس انتدبوا سعد بن أبي وقاص لهذه المهمة، كانت هناك مفاوضات ورسل بين الجيشين ونسوق فيما يلي بعض ما حدث:

أرسل سعد بن أبي وقاص طائفة من أصحابه الى كسرى، يدعونه الى الاسلام قبل أن تنشب الحرب بينهما، فاستأذنوا عليه فأذن لهم، وخرج أهل البلد ينظرون الى أشكال الرسل وأرديتهم على عواتقهم، وسياطهم بأيديهم، والنعال بأرجلهم .. كما نظر أهل البلد الى خيول رسل سعد الضعيفة، وجعلوا يتعجبون منها ومنهم غاية العجب ويتساءلون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت