فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 477

المبحث السادس

الخميني وقضاة المسلمين

حكم الخميني على الحكومات الاسلامية ينسحب على قضاتها، ويعتبر أن من يتحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما يتحاكم الى الطاغوت فيورد في هذا حديثا عن محمد بن يعقوب (وهو الكليني صاحب الكافي والمسمى عندهم بثقة الاسلام والمتوفى سنة 329) :

عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد الله _ ويعنون به جعفر الصادق المولود 80 والمتوفى سنة 148 فهذا الحديث الذي سيورده الخميني نقلا عن ثقتهم الكليني هو تقويم في اعتقاد الشيعة وعلى رأسهم الخميني لقضاة أفضل القرون لأنهم يروونه _ زورا وبهتانا _ عن جعفر الصادق وهو رحمه الله وبرأه مما يفتريه عليه المفترون قد عاش في تلك الفترة بين سنتي 80 _ 148.

فإذا كان هذا حكمهم على قضاة ذلك الزمان فكيف بما بعده. وإليك نص الحديث:

(( محمد بن يعقوب عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث وتحاكما الى السلطان والى القضاة أيحل ذلك؟؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم الى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله إلا أن نكفر به قال تعالى:

(يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) قلت كيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت