كانت بلاد فارس مهد الحضارات في شعاب الزمن إلى قرون مضت قبل ميلاد المسيح عليه السلام، ولقد بالغ الفرس في تمجيد تاريخهم، والتعصب لعرقهم فاعتقد بعضهم أن ملكهم الأول (كيومرث) هو ابن آدم الأول، وأنهم أصل النسل، وينبوع الذرء.
وطائفة ثانية قالت أن (كيومرث) هو أميم بن لاوذ _ بن ارم بن سام بن نوح"1".
وطائفة ثالثة كانت تعتقد أن (كيومرث) نبت من نبات الأرض وهو (الريباس) ، وتحول هذا الرأي إلى مذهب اعتقادي اسمه (الكيومرثية) خلاصته الصراع ما بين الظلمة والنور"2".
واهتم الفرس منذ القديم بالدين، وأحلوه المرتبة الأولى في حياتهم، ويدلنا على ذلك تسلسل الطبقات الاجتماعية عندهم:
1_ طبقة رجال الدين.
2_ طبقة رجال الحرب.
3_ طبقة كتاب الدواوين.
4_ طبقة الشعب من الفلاحين والصناع.
(1) مروج الذهب ومعادن الجوهر، المسعودي، ج1، ص 220.
(2) الملل والنحل للشهرستاني، ج1، ص 572.