المبحث الثاني
ماذا وراء تشيع المجوس لآل البيت؟!
في عام 35 وقع الخلاف المشهور بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فكان هذا الخلاف فرصة العمر التي لا تعوض عند المجوس فأعلنوا أنهم شيعة علي، والوقوف مع علي رضي الله عنه حق لكن المجوس أردوا من وراء هذا الموقف تفريق كلمة المسلمين، واضعاف شوكتهم.
والدعوة لآل البيت ورقة رابحة تجد رواجا لدى جميع الناس وخاصة عند العامة، ومن ذا الذي لا يحب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ووقف عبد الله بن سبأ اليهودي وأنصاره في الصف الذي يقول بأحقية علي في الخلافة ومنذ ذلك الحين التحمت المؤامرات اليهودية مع كيد المجوسية ضد الاسلام والمسلمين، وأراد المجوس من وراء الدعوة لآل البيت تحقيق الأهداف التالية:
1_ رأينا في الفصل السابق _ايران قبل الاسلام _ أنه لابد من عائلة مقدسة تتولى شؤون الدين، ومن هذه العائلة المقدسة الحكام وسدنة بيوت النار، ومن أهم هذه العائلات: ميديا، المغان ..
وفي تشيعهم لآل البيت احياء لعقائد زردشت ومانو ومزدك، وكل الذي فعلوه أنهم استبدلوا المغان بآل البيت، وقالوا للناس بأن آل بيت رسول الله هم ظل الله في الأرض، وأن أئمتهم معصومون، وتتجلى فيهم الحكمة الإلهية.