المبحث الثالث
البرامكة
تنسب هذه الأسرة الى جدها برمك وهو من مجوس بلخ وكان يخدم النوبهار وهو معبد كان للمجوس بمدينة بلخ توقد فيه النيران فكان برمك وبنوه سدنة له، وكان برمك عظيم المقدار عندهم ولم يعلم هل أسلم أم لا؟.
ولما جاءت الدعوة العباسية خراسان كان خالد بن برمك من أكبر دعاتها وقد استوزره أبو العباس السفاح ثم استمر في منصبه أيام المنصور، وبعد وفاة خالد ولى المنصور ابنه يحيى اذربيجان ثم أصبح كاتبا ووزيرا لهارون الرشيد"9".
وملك البرامكة أمر الرشيد فاحتازوا الأموال دونه، حتى كان الرشيد يحتاج الى اليسير من المال فلا يقدر عليه، وأصبحت بيوتهم موئل الأدباء والعلماء وذوي الحاجات، فملكوا القصور والضياع والمزارع حتى طغى صيتهم على صيت الخليفة.
وفي عام 187 أمر الرشيد بالقضاء عليهم، فقتل جعفر وسجن يحيى وبقية أولاده حتى ماتوا في السجن، واختلف المؤرخون في سبب نكبتهم، فذكر ابن كثير أنهم أظهروا الزندقة والله أعلم.
(9) محاضرات تاريخ الأمم الاسلامية للخضري الدولة العباسية، ص 111.