فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 477

هذا حديث صريح يكشف ما يبطنه الخميني ومن نهج نهجه من اعتقاد في أهل السنة. ولم يتم الخميني الحديث وتتمته أصرح وأوضح، وهذا شيء منها:

(( قلت جعلت فداك أرأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة _ يعنون بالعامة أهل السنة _ والآخر مخالفا بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد _ أي كل أمر فيه مخالفة لأهل السنة ففيه الرشاد، ويستثني من هذا عندهم ما توجبه التقية من الموافقة في بعض الظروف. (قلت جعلني الله فداك. فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال: ينظر ما إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويأخذ بالآخر. قلت فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى أمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في المهلكات"31".

وبعد ايراد الخميني لهذا الخبر يؤكد عليه بقوله: (الإمام عليه السلام نفسه ينهى الى الرجوع الى السلاطين وقضاتهم ويعتبر الرجوع إليهم رجوعا الى الطاغوت) . ويسب الخميني أحد قضاة الخلافة الراشدة وهو القاضي شريح (وكان شريح هذا قد شغل منصب القضاة قرابة خمسين عاما وكان متملقا لمعاوية يمدحه ويثني عليه ويقول فيه ما ليس له بأهل. وكان موقفه هذا هدما لما بنته حكومة أمير المؤمنين"32".

(31) التتمة من التهذيب للطوسي.

(33) الحكومة الاسلامية للخميني، ص74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت