يهتمون بالأموال قدر اهتمامهم بالمواد الغذائية التي ارتفعت أسعارها 30 بالمائة، وتقل المواد الرئيسية بصورة مضطردة مثل الرز والسكر لذا فان أية مقاطعة سيكون لها تأثير فظيع وحتى لو لم تقدم أمريكا على حصار المرافيء الأيرانية فان التموين بالمواد الغذائية سيتعثر كثيرا، لأن الدولة لم تستورد احتياجاتها والأحتياطي الموجود لا يكفي، اضافة الى أن ربع الأراضي الزراعية لم تعد تزرع نتيجة للأحداث السياسية، لهذا ستواجه ايران كارثة في المحصول القادم سيكون لها عواقب وخيمة.
ويوجد في ايران اليوم طبقة جديدة، هي جموع الشبان المسلحة بالرشاشات الأمريكية والألمانية وهي تعادل في حجمها قوات البوليس ولقد استلمت مهامها وسيطرت على الشارع والمقدرات الأخرى ويتقاضى كل منهم ما يعادل ألفي مارك شهريا، ويعد هذا من أعلى الرواتب في ايران في الوقت الحاضر، ولقد بلغ عددهم في نهاية العام الفائت في طهران وحدها عشرة آلاف مسلح. لقد بدأت تظهر في شوارع العاصمة مظاهر سلبية كثيرة.
اذن الأنهيار الأداري، والبطالة المتفاقمة والتضخم المالي وقلة االمواد الغذائية هي المشاكل التي تواجه النظام الجديد الذي لم يتمكن حتى الآن من التأثير على اتجاه الجيل الجديد المتعلق بالموسيقى الغربية، والمسرح الحر والفن. لذا فقد حقق الفيلم الفرنسي (حالة حصار) أكبر دخل في دور سينما طهران، ولقد عمدت طالبات المدارس والجامعات اللواتي كن يلبسن العباءة السوداء منذ فترة تعاطفا مع الثورة الى نزعها والعودة الى اللباس الأوروبي والتجول في الأسواق.
وأضافت الصحيفة قائلة.