فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 477

والتي حصلت على تأييد حكومة حزب البعث العراقية المطلق في بغداد ووصلت هذه الشبكة الى كل أطراف ايران قاطبة. لقد كان رسل الخميني يتجولون في كل مكان من ايران، كما كانوا يوزعون الأموال اللازمة للثورة وتهيئة الجماهير لها أيضا، وكانوا يساعدون الفقراء في بناء بيوت لهم أو تمويل زواجهم، واليوم لا يتمكن أنصار الخميني من تقديم المساعدات للطلاب والعائلات المحتاجة.

لقد تراجع الأنتاج الصناعي الى النصف ولا يزال يتراجع، فمصانع الأحذية ليس لها جلد، ومصانع السيارات ليس لديها قطع ولهذا هبط انتاجها الى (50 ألف سيارة) بعد أن كان (100 ألف) .

ويشكو التجار من تراجع البيع وقلة الأرباح، وأصبحت الشوارع مليئة بالشباب العاطلين عن العمل والذين لا يرغبون في التصادم بعائلاتهم في البيوت تماما كما كان الوضع في برلين عام 1929 وبيروت عام 1976.

ولقد أصبحت محطة القطار المبنية من الرخام في طهران مأوى للمطرودين. ونجد اليوم في ايران (3.8 مليون) عاطل عن العمل، وفي ساحة بهلوى سابقا يبيع أولاد صغار يرتدون ألبسة رثة السجائر الأمريكية وفي الواقع نجد دائما أن نصف المحلات التجارية مقفلة لأن أصحابها يخافون من السرقات ومن هجوم الشبان العاطلين عن العمل، أو لأنهم خرجوا مؤقتا الى خارج ايران. والذين بقوا في محلاتهم يواجهون سيلا من طالبي العمل بأجور متدنية جدا.

وليس من الغريب أن ترتفع نسبة الأجرام بشكل سريع في جو كهذا، حيث تسرق البيوت والحوانيت في وضح النهار _ لقد سرق أحد محطات البنزين مرتين في يوم واحد _

وقال المجني عليه، انهم جميعا يحملون أنواعا متعددة من الأسلحة، ولم يعد اللصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت