فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 477

فلم يقل شيئا إلا كان، فقذف الله في قلوبنا التصديق له وأتباعه، فصار فيما بيننا وبين رب العالمين.

فما قال لنا فهو قول الله، وما أمرنا فهو أمر الله، فقال لنا أن ربكم يقول:

أنا الله وحدي لا شريك لي كنت اذا لم يكن شيء، وكل شيء هالك إلا وجهي، انا خلقت كل شيء وإلي يصير كل شيء، وإن رحمتي أدركتم فبعث إليكم هذا الرجل لأدلكم على السبيل التي أنجيكم بها بعد الموت من عذابي، ولأحلكم داري دار السلام.

فنشهد عليه أنه جاء بالحق من عند الحق، وقال من تابعكم على هذا فله مل لكم وعليه ما عليكم، ومن أبى فأعرضوا عليه الجزية ثم امنعوه مما تمنعون منه أنفسكم، ومن أبى فقاتلوه فأنا الحكم بينكم، فمن قتل منكم أدخلته جنتي، ومن بقى منكم اعقبته النصر على من ناوأه.

فاختر إن شئت الجزية وأنت صاغر، وإن شئت فالسيف، أو تسلم فتنجي نفسك.

فقال يزدجرد:

أتستقبلني بمثل هذا؟.

فقال _ المغيرة _:

ما استقبلت إلا من كلمني، ولو كلمني غيرك لم أستقبلك به.

فقال:

لولا أن الرسل لا تقتل لقتلك، لا شيء لكم عندي. وقال ائتونى بوقر من تراب فاحملوه على أشرف هؤلاء ثم سوقوه حتى يخرج من أبيات المدائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت