وتركهم يقتلون ويأسرون كيفما يشاؤون، وهو الذي كان يقول: السلاح زينة الرجال، وأنهم رجال الثأر، وأن ثورتهم لم تمت في رمال كربلاء.
فأين السلاح، وأين الثأر، وأين كل تلك التهديدات التي كان يطلقها، ومتى يستعملها إن لم يستخدمها وهو يرى القتل والابادة في سكان الشياح وحي النبعة؟!.
وتحت حماية أسنة الغزاة المحتلين راح الصدر يتحرك، كعميل للنظام النصيري، وكمساعد لعبد الحليم خدام وزير الخارجية السوري .. فعندما طلب الوزير خدام من زعماء المسلمين أن يوقعوا على ميثاق وطني تكرس بموجبه رئاسة الجمهورية للمارون، رفض الزعماء المسلمون جميعا هذا الطلب إلا موسى الصدر وافق عليه.
وفي 5/ 8/1976 نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن الصدر دعا الى اجتماع ضم أساقفة الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك والموارنة الكاثوليك وعددا من أعيان البقاع ونوابها، وتم عقد الاجتماع في قاعدة رياق الجوية من أجل تشكيل حكومة محلية في المنطقة التي يسيطر عليها السوريون النصيريون.
أدرك المسلمون في لبنان _ ونقصد بالمسلمين القوات الفلسطينية اللبنانية المشتركة وسائر المنتسبين للاسلام بغض النظر فيما لو كانوا مسلمين فعلا أم لا _ على مختلف نحلهم حقيقة الدور الذي يقوم به الصدر، فحاولوا اغتياله ونسفوا بيته في بعلبك لكنه نجا من الموت، وضاقت عليه الأرض بما رحبت فالتجأ الى دمشق وسكن في حي الروضة تحت حراسة اخوانه النصيريين، وصار يمثله في المؤتمرات والمفاوضات في لبنان نائبه الشيخ محمد يعقوب ..