ولحظة دخول الجيش النصيري الى لبنان استبدل موسى الصدر وجهه الوطني الاسلامي بوجه باطني استعماري وقام بالدور التالي:
أمر الضابط ابراهيم شاهين فانشق عن الجيش العربي، وأسس طلائع الجيش اللبناني الموالية لسورية، كما انشق الرائد أحمد المعماري شمال لبنان وانضم للجيش النصيري، وكان جيش لبنان العربي أكبر قوة ترهب الموارنة، فانهار لأنه ما كان يتوقع أن يأتيه الخطر من داخله من قاسم شاهين وغيره. وأمر الصدر منظمة أمل فتخلت عن القوات الوطنية، وانضم معظم عناصرها لجيش الغزاة.
وبدأ الصدر بمهاجمة منظمة التحرير. نقلت وكالة الأنباء الفرنسية في 12/ 8/1976 اتهام الصدر للمنظمة بالعمل على قلب النظم العربية الحاكمة وعلى رأسها النظام اللبناني، ودعا الأنظمة الى مواجهة الخطر الفلسطيني، ونقلت بعض الصحف اللبنانية تصريحه هذا.
وكانت ضربة الصدر للفلسطينيين مؤلمة مما جعل ممثل المنظمة في القاهرة يصدر تصريحا يندد فيه بمؤامرة الصدر على الشعب الفلسطيني وتآمره مع الموارنة والنظام السوري.
وما من معركة خاضها جيش لبنان العربي والقوات اللبنانية الفلسطينية إلا ووجدوا ظهورهم مكشوفة أمام الشيعة. فمثلا خاضوا معركة قرب بعلبك والهرمل فاتصل الشيخ سليمان اليحفوفي المفتي الجعفري هناك بالجيش النصيري وسار أمامه حتى دخل بعلبك فاتحا على أشلاء المسلمين.
وما اكتفى الصدر بهذا القدر من الأعمال بل أوعز الى قيادة أمل بأن لا يقاوموا الموارنة في حي النبعة والشياح، وهذا يعني أنه سلم مناطق الشيعة في بيروت للموارنة،