فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 477

أحمد الخطيب منهم وكان للصدر وشيعته صلات وثيقة مع منظمة التحرير، وكان يتصدر اجتماعات مع جميع الأطراف _ وخاصة الموارنة _ لإنهاء الحرب.

وأكثر الجهات التي كان الصدر يتعاون معها النظام النصيري في سورية. ولقد رأينا في الصفحات الماضية أنه استصدر مرسوما حكوميا أصبح نصيريو الشمال اللبناني بموجبه شيعة، وعين لهم مفتيا جعفريا، وعندما هلك والد حافظ الأسد استدعى الصدر ولقنه الكلمات التي تلقن لموتاهم وهم في حالة النزاع، وكان الامام الساعد الأيمن لكل مسؤول سوري يدخل لبنان من أجل التوسط في النزاع القائم بين المسلمين والفلسطينيين من جهة والموارنة من جهة ثانية.

أما المسلمون السنة أينما كانوا _ في منظمة التحرير أو جيش لبنان أو التجمع الاسلامي أو .. _ فما كانوا يخفون سرا على أنصارهم الشيعة، بل كانوا يتعاملون معهم بدون أي خلفية.

وبعد المجزرة التي ارتكبها الموارنة في (الكرنتينا) هب المسلمون في لبنان، وتمكنت القوات الوطنية من احتلال: شاتورة، وزحلة، وزغرتا، والدامور، والسعديات، وسقط معظم لبنان بأيديهم، وحاصروا الصليبيين في عقر دارهم، وبدأت مدافع جيش لبنان العربي تدك قصر بعبدا لولا تدخل منظمة الصاعقة النصيرية وفرار سليمان فرنجيه من قصره .. وبات مؤكدا أن لبنان ستتحكم من قبل القوات الوطنية.

ونشرت الصحف اللبنانية في هذه الفترة مقابلة مع عبد الحليم خدام وزير الخارجية السورية قال فيها أن طلبا رسميا من لبنان تقدمت به لأمريكا لتتدخل كما تدخلت عام 1958 فرفضت أمريكا وتراجعت اسرائيل، كلام خدام صحيح وقد ورد في بيانات رسمية صدرت عن أمريكا من جهة وعن شخصيات لبنانية من جهة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت