هذه الأسئلة تجعلنا نجزم بأن عملية ارسال المتطوعين ليست على ظاهرها _ أي كما أعلن عنها المنتظري _ بل إن وراء والأكمة ما وراءها، ومن قبل دخلت قوات حافظ الأسد لبنان باسم حماية الفلسطينيين، وهي التي أبادت منهم في جسر الباشا وتل الزعتر وصيدا أعدادا تفوق جرائم اليهود في دير ياسين وقبية وغيرها.
وبعد اعلان المنتظري عن خطته بدأ التنفيذ على شكل رواية ثقيلة الظل صعبة الهضم، وكان للأطراف ذات العلاقة الموقف التالي:
لبنان: حذرت الحكومة اللبنانية ايران من السماح للمنتظري بمغادرة ايران، وأصدرت أوامرها للحدود والمطار بمنعه ومنع المتطوعين من دخول الأراضي اللبنانية، وصرحت بأن مثل هذا الموقف سيفجر الأوضاع في لبنان، وحذرت اسرائيل كذلك من دخول أي متطوع ايراني الى جنوب لبنان، وتحرك سعد حداد فقصف عددا من قرى الجنوب، وعدد آخر من المواقع الفلسطينية.
وعارضت قيادة الشيعة في لبنان هذه الفكرة، فوجه عبد الأمير قبلان رسالة الى الخميني دعاه الى عدم ارسال متطوعين الى جنوب لبنان، وهاجم حسين الحسيني نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى محمد المنتظري في لقاء له مع النهار اللبنانية (21_1_1400) ووصفه بأنه معتوه.
أما منظمة التحرير فكان لها موقفان متناقضان، الموقف الأول: قالت بأنها ليست بحاجة الى رجال وكانت تنتظر من ايران المال والسلاح وليس الرجال الذين ينقصهم التدريب والانضباط _ الحوادث 12/ 10/1979 وصحف أخرى.