وعلمت السياسة أن زيارة المسؤول الايراني في هذه الظروف لدمشق كانت مثار اهتمام وتعليقات من جانب كثير من الأوساط الدبلوماسية العربية والأجنبية حيث توقعت هذه الأوساط أن تتبلور عن (علاقات ذات طبيعة خاصة) بين ايران وسورية خلال الفترة القادمة وذكرت مصادر مطلعة هنا أن التحرك السريع للثورة الايرانية لدعم النظام السوري ثم الاتصال ببعض الأوساط الدينية بلبنان سيكون محل اهتمام واسع لدى حكومات دول المنطقة"21").
وفي 16/ 8/1979 نشرت السياسة الكويتية في رسالة لها من طهران قالت أن الخميني قرر ارسال قوات ايرانية للمرابطة في سورية، وأنه حريص على التواجد العسكري المباشر على حدود المواجهة مع اسرائيل.
وقبل التعليق على هذه الأخبار لا بد من بيان أهمية الصحف التي نشرتها.
إن لصاحب مجلة الحوادث علاقات وطيدة مع جميع دول الخليج، وأخباره لا يأخذها من صغار أو كبار الموظفين في الوزارات بل من ملوك وأمراء هذه الدول، كما أن له صلات وارتباطات وثيقة مع أجهزة الاعلام والمخابرات العالمية.
وعندما يقول اللوزي بأن الحكومة الايرانية تدرس امكانية ارسال عشرة آلاف متطوع ايراني الى جنوب لبنان .. ثم يأتي المنتظري بعد مدة ويقرر ارسال عشرة آلاف متطوع ايراني الى جنوب لبنان فهذا يعني ان خبر الحوادث دقيق، ولم يأت نتيجة التنجيم أو الرجم بالغيب، لا سيما وأن الحوادث قد أشارت بأن وفدا عسكريا برئاسة الأصفهاني
(21) السياسة 6/ 10/1979.