فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 477

لأنه ليس من مصلحتها تجديد خلافها مع الشاه بعد صلح الجزائر.

وإن كانت الصحف الموالية للعراق في ايران قد تحدثت عن دور ايران، أما الوزيران: عزت مصطفى وفليح الجاسم فلا ندري إن كانوا شيعة أو موالين للنظام السوري أما القول بالتخاذل فلا يكفي.

ويبدو أن الأمر أكثر من مظاهرة واضطراب، فلقد كان الشيعة يوزعون نشرات دورية في العراق والخليج تحت عنوان (العراق الحر، صوت الشعب المضطهد) ، وفي هذه النشرات كانوا ينادون بالثورة على حكام بغداد ومن يقرأ هذه النشرات يعلم أنها شيعية من أول وهلة، فهم اذا أرادوا وصف ظلم حكام بغداد شبهوهم بهارون الرشيد أو بحكام العصر الأموي، و بعد حوادث النجف وكربلاء أسس الشيعة ما يسمى ب (الجبهة الوطنية الاسلامية في العراق) وأصدروا كتيبا تحت اسم (برنامج الجبهة الوطنية) في 22/ 2/1977 أي بعد الحوادث بأسبوعين، والمشتركون بحوادث النجف كثر وقد تمكن كثير منهم من الهرب من العراق الى السعودية عن طريق عرعر ثم دخلوا الكويت فوجدوا عند شيعة الكويت السكن والعمل وكل أشكال المساعدة، وتولى بعضهم ادارة وتنظيم شباب الشيعة في الكويت في الجامعة والثانويات وفي أنشطة المساجد والحسينيات، كما أصبحت الكويت مركزا مهما من المراكز التي يعتمدون عليها في ادارة أنشطتهم في جنوب لبنان.

وبعد نجاح الثورة الايرانية كانت العراق في طليعة الدول التي اعترفت بالثورة ورحبت بها، وطالبت بعلاقات حسنة .. ولكن ثوار الخميني قابلوا اعتراف بغداد بالهجوم والتشنيع على حكام العراق، وبدأت الصحف الايرانية في الدعوة الى الثورة واقامة حكومة المحرومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت