فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 477

(التعبير الذي أطلقه موسى الصدر على شيعة لبنان) .

وتحرك شيعة العراق بعد نجاح ثورتهم في طهران، فقادوا المظاهرات، ووزعوا المنشورات، وسبقتهم حكومة البعث فألقت القبض على عدد كبير منهم وكان من بينهم شابان قدما من الكويت لهذا الغرض، ومن بينهما ابن الكاظمي وكيل سيارات (المسيدس) في الكويت، وابن شقيق عبد المطلب الكاظمي وزير البترول السابق.

وقدم شيعة العراق خمينيا آخر وهو الكاتب المشهور محمد باقر الصدر، قدموه على أنه آية من آيات الله ومجدد ومرجع اسلامي، لكن السلطة العراقية سارعت الى اعتقاله وضربت بيد من حديد فانتهت الفوضى.

واذاعة طهران أو عبدان تذكرنا بأحمد سعيد وأسلوبه الغوغائي في صوت العرب، لا بل عجز أحمد سعيد عن أفعالهم لأنهم أتقنوا التمثيل طوال التاريخ، وأجادوا صناعة البكاء والنواح، ففي كل يوم يبكون قتيلا لهم فيذكرهم هذا القتيل بالحسين رضي الله عنه الذي استدرجوه من مكة ثم فروا من حوله عندما تعرض للعدوان. إن اذاعاتهم مستنفرة اليوم تدعو شيعة العراق للثورة واسقاط الحكم القائم، فمرة يندبون بأسلوب عراقي مؤثر، ومرة يقولون الشعر، ومرة يذكرون صداماتهم مع النظام ويتخلل ذلك (موسيقى حربية) .

إنهم يستعدون فعلا لمعركة مع النظام العراقي، ويتهيأون لكل فرصة ليلتهموا بها العراق:

فالعراق وراء ثورة عرب الأهواز، والعراق وراء ثورة الأكراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت