والى تجديد الخلافات واشعال نار الفتن، وجل همهم أن يعود كسرى من جديد وقد ألبسوه ثوبا اسلاميا ليس له من الاسلام إلا الاسم.
وفي البيانات التي كانت توزع قبل نجاح ثورة الخميني اشارات واضحة الى معارضات الشيعة لجميع الأنظمة التي شهدتها العراق وقد نقلنا بعضها عند حديثنا عن أطماعهم في الخليج.
وفي 5/ 2/ 1977 استغل الشيعة ذكرى الأربعين فقاموا بمظاهرات وحوادث شغب، وفي اليوم السادس عمت مظاهراتهم معظم المدن في جنوب العراق، وطوقوا مخفرا للشرطة في ناحية الحيدرية (محافظة النجف) .
وأعلنت السلطة العراقية بأن حكام دمشق كانوا وراء هذه المظاهرات وأنهم _ أي حكام دمشق _ حاولوا تفجير عبوات ناسفة في صحن الامام الحسين.
ونتيجة لهذه الاضطربات تشكلت محكمة ثورية برئاسة الدكتور عزت مصطفى وزير البلديات ونيابة فليح حسين الجاسم وزير الدولة، وأصدرت حكما بإعدام ثمانية متهمين (ونفذ فيهم الحكم) والسجن المؤبد لخمسة عشر متهما آخر، ومن بين المحكومين نجل الزعيم الشيعي محمد الحكيم.
وقامت السلطة العراقية بطرد الدكتور عزت مصطفى ونائبه فليح حسين الجاسم من الحزب والحكومة بتهمة التخاذل والجبن في اصدار الحكم.
أما دور سورية النصيرية فلقد أعلنت السلطة رسميا عنه، وأما دور ايران فصمتت عنه