فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 477

والمهري صهر الخميني وهو فارسي أعطى الجنسية الكويتية في أوائل الستينات بدون حق، وهو الذي ترأس لجنة شعبية غادرت الكويت بطائرة خاصة لتهنئة الخميني بعد نجاح ثورته، كما أنه هو الذي استخرج بطاقة زيارة للخميني عندما حاول أن يدخل الكويت بعد مغادرة العراق، والمهري هذا من زعماء جبهة تحرير الأحواز في عهد الشاه مع أنه يقيم في الكويت.

قابل حكام الخليج التصريحات الايرانية بموقف مماثل فصدر عن العراق تصريح شديد اللهجة، وبدأت الاتصالات واللقاءات بين المسؤولين العرب في الخليج، وتسربت أنباء عن دخول سرايا من الجيش السعودي للبحرين، وتوقع المراقبون وقوع اشتباكات عربية ايرانية.

غير أن حكومة بازركان أخذت تؤكد بأن روحاني يمثل نفسه ولا يمثل أية جهة رسمية في ايران، وتوسطت الحكومة السورية بين الطرفين ثم جاءت زيارة طباطبائي لدمشق، واصطحابه لخدام الى البحرين فأنهت المشكلة عفوا فجمدت الوضع والفتيل ما زال قابلا للانفجار.

والحقيقة أن تصريحات روحاني ليست سرابا في صحراء. فلقد جاءت تؤكد حجم المؤامرة التي يحيكها شيعة الخليج، وتفضح التحركات المريبة التي تزايدت عندهم منذ مغادرة الخميني للعراق.

وأطلق روحاني واحدا من تصريحاته في مسجد من مساجد قم يغص بالناس، وكان الخميني قائد الثورة الايرانية من المستمعين لروحاني، وكان من الممكن أن يرد عليه وأن يعقب على كلامه، لكنه لاذ بالصمت وفسر المراقبون صمته بأنه اقرار وموافقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت