الشيوعية والاسلام، وأعلن (فدائيو خلق) في كتاب لهم بعنوان (العدل طريق الحكم) أن الاسلام والماركسية كلاهما يدعو الى العدل الاجتماعي والاسلام والماركسية مذهب واحد _ كما يرون"36"_.
كيف تغير موقف الاتحاد السوفياتي وحزب توده؟!.
لسنا وحدنا الذين نستعرب هذا التغيير في موقف السوفيات. لقد استغرب قبلنا (فدائيو خلق) موقف حزب توده فقالوا: (إن الذي يثيرنا أكثر أن حزب توده الشيوعي متحمس للجمهورية الاسلامية أكثر من المتعصبين الدينيين وأكثر من آيات الله ألا يدعو هذا للإستغراب وطرح عدة أسئلة"37") .
في يوم واحد اعتذر الخميني عن استقبال السفير الباككستاني في طهران وأحاله على الخارجية نظرا لمشاغله الكثيرة في حين استقبل سفير الاتحاد السوفياتي (فينو جرادوف) وخصه بلقاء طويل"38".
ولم يتضرر السوفيات من ثورة الخميني. لقد عاد الخبراء السوفيات الى ايران، وعاد تصدير الغاز الطبيعي الى ايران، وأيد شيوعيو الخليج الثورة: أيدها ثوار عمان، واليمن الديمقراطية، وشيوعيو الكويت والبحرين.
والأسئلة التي تفرض نفسها: كيف أيد الشيوعيون عالما رجعيا كانت اذاعتهم تهاجمه وتتهمه بالتعصب؟!.
(36) مجلة أكتوبر العدد 123 في 4/ 3/1979.
(37) الحوادث، العدد 1171 في 13/ 4/1979، في لقاء لمسؤول من قادة فدائيي خلق مع هدى الحسيني.
(38) الهدف الكويتية في 1/ 5/1979.