من الاتحاد السوفياتي، ويضاف الى هذا العداء المستحكم ما بين الشيوعية العلمانية الالحادية والاسلام. لجميع الأسباب السابقة غير مستغرب أن يهاجم السوفيات ثورة الخميني، ويهاجم أنصار الخميني الشيوعيين حتى أن أحد آياتهم قال: لو صافحني شيوعي لغسلت يدي لأطهرها من النجاسة، وندد بازركان رئيس الحكومة المؤقتة بحزب توده واتهمه بخيانة مصدق والعمالة للاتحاد السوفياتي"33".
وتغير موقف الاتحاد السوفياتي بعد مغادرة الشاه لايران، وفي نفس البرافدا التي شتمت الخميني كتبت تقول في 21/ 1/1979:
(ان القادة الايرانيين يتمتعون بسمعة تاريخية طيبة في معارضة الطغيان وأنهم عبروا دائما عن احتجاج الشعب على نظام الشاه الاستبدادي المدعوم بالسيطرة الأمريكية"34".
وقال زعيم حزب تودة (نور الدين كيا نوري) 63 سنة بأن الشيعة لهم جذور ديمقراطية عبر تاريخهم الطويل ولذلك فليس هناك تناقض بين الاشتراكية العلمية والمضمون الاجتماعي للاسلام .. بل هناك لغة مشتركة"35".
وتبرأ الاتحاد السوفياتي وحزب توده من عملية مهاجمة فدائيي الخلق للسفارة الأمريكية، وقال وكالة تاس بأن المخابرات الأمريكية تعاونت مع بعض فصائل اليسار وبقايا السافاك في تنفيذ العملية.
وقام السوفيات بتوزيع كتب على المسلمين يتحدثون فيها عن وجوه الشبه ما بين
(33) لوموند الفرنسية في 28/ 2/1979.
(34) الوطن العربي الصادرة في باريس العدد: 108.
(35) نفس المصدر السابق.