فعلا ان مصالح أمريكا لم تتغير في ايران، والادارة الأمريكية من أعرف الناس بمصالحها وهي التي تعبد مصالحها وذاتها، ولو تعرضت مصالحها للخطر لما صمتت ولما قالت على لسان رئيسها:
ان الذين يطلبون من الولايات المتحدة أن تتدخل بشكل مباشر لوقف الأحداث مخطئون ولا يعرفون الحقائق القائمة في ايران.
أما قادة الحزب الجمهوري فشنوا حملة عنيفة ضد كارتر، واتهموه بخيانة الشاه والغدر به، ووصف (جورج بوش) كارتر بالنفاق وقرأ عبارات من الخطاب الذي ألقاه كارتر عندما استقبل شاه ايران في أول زيارة قام بها الأخير لأمريكا بعد نجاح كارتر:
(إني فخور بصداقتك لأنك حولت ايران الى جزيرة أمان، ولأنك حميت الديمقراطية) .
وعلق بوش على هذا الكلام قائلا: ان كارتر في ذلك الحين كان قد أعطى كلمة السر للمخابرات المركزية بأن تبدأ بتدمير سلطة الشاه.
ومما يجدر ذكره أن جورج بوش خدم في المخابرات المركزية ويعرف خفايا أمورها"8".
ووقعت معركة عنيفة بين وزير خارجية الولايات المتحدة السابق كيسنجر وبريجنسكي مستشار كارتر لشؤون الأمن القومي، واتهم الأول الأخير بالتآمر على شاه ايران، وندد بموقف كارتر ومساعديه من الشاه الذي خدم سياسة الولايات المتحدة أكثر من ثلاثين سنة.
(8) الحوادث العدد 1163 تاريخ 16/ 2/1979.