الولايات المتحدة: وأجهزة إعلام الولايات المتحدة وصحفها تهاجمه، ثم تبين أنه كان ممثلا وأن (مايلز كوبلند) _ من كبار موظفي المخابرات الأمريكية _ هو الذي ساهم في كتابة خطابه الذي هاجم فيه الولايات المتحدة وأعلن عن شراء صفقة أسلحة من (تشيكوسلوفاكيا) .
ومن هنا نعلم أنه من الممكن أن يتظاهر زعيم من زعماء العالم الثالث بعداوته للولايات المتحدة، وتهاجمه صحف وأجهزة إعلام الولايات المتحدة ويكون في الحقيقة عميلا من عملائها.
والعمالة للولايات المتحدة لها أشكال مختلفة منها: الارتباط الشخصي، ومنها ارتباط غير مباشر، أو احتواء الولايات المتحدة لثورة من الثورات عن طريق عدد من رجالات هذه الثورة، وان كان البعض الآخر لايعلم بذلك .. والصورة التي تدور بأذهان بعض الاسلاميين عن العمالة صورة بدائية ساذجة ليس هذا موضع نقدها.
وأخيرا لماذا يحيط بعض الاسلاميين الخميني بهالة من الزهد والتقوى .. ففي الباب الثاني (الخميني بين التطرف والاعتدال) سردنا أدلة كافية تثبت فساد عقيدته وسوء هويته وأنه عدو للاسلام والمسلمين، ثم سقنا في تقريرنا السابق (ايران الى أين؟!) فتواه بجواز العمالة للمستعمرين عندما بارك جهد نصير الكفر الطوسي مع الكفرة الغزاة من التتار، وتسائلنا عن السر الذي جعل فرنسا تقبل باستضافته وتتركه يحرك ثورة ضد أعز أصدقائها من قلب فرنسا، وبقي لنا مثال واحد:
لماذا مكث الخميني في العراق ثلاثة عشرة عاما. وهو على هامش الأحداث، ثم جاءته هذه البطولة والعنتريات بعد أن ساءت علاقات الشاه مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعد أن راحت تبحث عن بديل له؟!.