3_ أرسل الشاه قبل ستة أشهر كتابا الى الحكومة العراقية يقول فيها: ان الدور سيأتي على بغداد بعد طهران، فالولايات المتحدة تحاول استبدال الأنظمة في المنطقة عن طريق تحريك الصراعات المذهبية والدينية، وقد طلب الشاه في كتابه أن يراقب نشاط آية الله الخميني لأن له صلات مع المخابرات الأمريكية.
وتقول أوساط البلاط الايراني أن (داريوس هومون) وزير الاعلام الايراني السابق _ الذي نشر مقالا هاجم فيه الخميني متصل بالمخابرات الأمريكية وكان هجومه هذا بإيعاز منها"10".
وتحريك الصراعات المذهبية والدينية _ الذي جاء في الرسالة التي بعث بها الشاه الى حكومة العراق _ تحدثت عنه كثير من الصحف الغربية ولهذا فأمريكا تعمل على احتواء العمل الاسلامي: تارة عن طريق مساجد الضرار، وتارة عن طريق الأنظمة العسكرية، ومن مصلحتها أن تبقى الأوضاع السياسية في العالم الاسلامي متوترة، وتبنيها للرافضة يحقق لها هذه المصلحة.
4_ كيف وافقت الحكومة الفرنسية على أن تكون أراضيها ميدانا للتآمر على صديقها الحميم محمد رضا بهلوى وبينهما كثير من المعاهدات والاتفاقات؟! أما أن تسمح للخميني بالإقامة في أرضها فهذا قد يكون طبيعيا ولا اعتراض عليه.
ولكن السؤال: كيف سمحت للخميني أن يحرك اضطرابات ايران من فرنسا رغم احتجاج السفارات الايرانية في مختلف الدول الأوروبية؟.
ترى هل توافق فرنسا على أن يقود عالم من علماء السنة المعارضة ضد الدولة التي ينتسب
(10) الحوادث العدد 1156، 29/ 12/1978.