واذن فالخميني يرى أن التعامل والتعاون ومع أعداء الاسلام واجبا اذا كان في ذلك مصلحة لمذهبه، ولهذا أجاز خدمة الطوسي للغزاة التتار.
وعلى هذه الأساس ففي تعاون الخميني مع المخابرات الأمريكية مصلحة له ولمذهبه الذي يبشر به ذلك لأن سلاح بلده كله منهم، ولأن اقتصاد بلده قائم عليهم، ولأنهم حريصون على الاسلام الشيعي الذي يبشر به الخميني، وطريقة تعاملها مريحة فهي تسمح له أن يهاجمها، وأن يصدر أشد التصريحات ضدها كما يفعل ابن ملته النصيري حافظ الأسد، وفي المسرحية التي يمثلها النظام الأمريكي مع الدول التي تدين شعوبها بالاسلام لابد من تمثيل دور البطل.
وبعد فتوى الخميني نستعرض بعض الأخبار التي تكشف أبعاد هذا الخميني.
1_ ذكرت وكالة الأنباء في 6/ 12/1978 إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لاجراء اتصالات مع الزعيم الديني المعارض آية الله الخميني .. ولكن لم يعرف في هذا الحال ما اذا كانت اتصالات كهذه قد تمت فعلا مع الامام الخميني. وقالت المصادر أن الحكومة الأمريكية بدأت محاولات الاتصال هذه في أعقاب تحقيقات أجراها خبراء تابعون لها توصلوا الى قناعة بأن العاهل الايراني يواجه مشكلات خطيرة.
2_ نقلت بعض الصحف أن الملك حسين قابل الخميني للتوسط بينه وبين الشاه، ثم نفى الخميني هذه الأنباء وما كان منتظرا منه إلا نفيها، ثم نقلت وكالة الأنباء قبل شهر أن الزعيم السوداني صادق المهدي قابل الخميني موفدا من قبل البيت الأبيض، ولم يكذب الخميني هذا الخبر أو يصدقه.