مر معنا قبل قليل تصريح الشاه يتهم فيه وكالة المخابرات الأمريكية بأنها وراء التخطيط للاطاحة به، وأن لها صلات قوية مع المعارضة، والخميني يقف على رأس المعارضة.
فهل صحيح ما يقوله الشاه، وكيف نجمع بين هذا القول وهالة الزهد والتقوى التي أحيط بها الخميني؟!.
ونود أولا أن نسوق هذه الفتوى التي أفتى بها الخميني في صدد حديث له عن التقية:
(واذا كانت ظروف التقية تلزم أحدا منا بالدخول في ركب السلاطين، فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع الى قتله، إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للاسلام والمسلمين، مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله"8") .
والخميني اذن قد اتخذ من الطوسي قدوة له، والطوسي وزير المجرم هولاكو التتري، وهو الذي سهل له مذبحة بغداد، ويبدو ان النصر الحقيقي للاسلام _ كما يراه الخميني _ هو تذبيح المسلمين السنة، وأضاف الخميني قائلا:
(وطبيعي أن يسمح الاسلام بالدخول في أجهزة الجائرين اذا كان الهدف الحقيقي من وراء ذلك هو الحد من المظالم أو أحداث انقلاب على القائمين بالأمر، بل إن ذلك الدخول قد يكون واجبا. وليس عندنا في ذلك خلاف"9") .
(8) الحكومة الاسلامية للخميني، ص128.
(9) ولاية الفقيه ص142_ 143.