فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 477

إليها من داخل فرنسا؟ لا نعتقد ذلك. وقبل يومين زار وفد من وزارة الخارجية الفرنسية الخميني وعرضوا عليه استمرار الإقامة في فرنسا. إنه كرم حاتم!!.

نعود الى سياسة الوفاق بين أمريكا والاتحاد السوفياتي.

لا نظن أن حوادث ايران ستحدث خللا في سياسة الوفاق، فالدولتان غير مستعدتين لأن يعرضا بعضهما للخطر من أجل مصالح لكل منهما في ايران، فالكرة الأرضية واسعة، وما يخسره أحدهما هنا يربحه هناك.

تبادلت الدولتان الانذارات بعدم التدخل في شؤون ايران الداخلية ثم اطمأن كل منهما للآخر. ان السوفيات يسيطرون على القرن الافريقي، وحزب توده داخل ايران، وبوسعهم أن يحركوا ثوار ظفار واليمن الجنوبي وأن يفجروا حوادث جديدة في اليمن الشمالي.

والأمريكان يملكون رومانيا. وخطر قد ينتقل الى بقية دول أوربا الشرقية، ويستطيعون تحريك المسلمين السنة داخل الأتحاد السوفياتى عن طريق أنصارهم في ايران، وقد يضطرون الى دعم سياد بري وتحريكه من جديد عن طريق بعض الأنظمة الموالية لها في المنطقة.

من الملاحظ ان الخصمين متكافآن فلا بد من مقايضة صفقة بصفقة والحل الأخير أن يتحرك الأمريكيون لإنهاء الاضطرابات في ايران بطريقة لا تغضب السوفيات .. وقد بدأ الأمريكيون بالتحرك فشكل البيت الأبيض لجنة لهذا الغرض برئاسة (برزنسكي) مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي كارتر وعضوية (جورج بول) وكيل وزارة الخارجية الأسبق لشؤون الشرق الأوسط و (ريتشارد هولمز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت