فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 477

يقولون شيئا ويقصدون شيئا آخر. وهذا الأسلوب يتمشى مع عقيدتهم في التقية، ويلائم شدة إيمانهم بالسرية.

لقد كذب الروافض على الله وعلى رسوله وكذبوا على أصحاب رسول الله، وعلى علي وأبنائه الذين يقولون بعصمتهم، وملأوا التاريخ دسا وافتراء، وسبق أن نقلنا _ في الباب الثاني _ أقوال علماء الجرح والتعديل بهم، فلا يصح اعتقاد الصدق بأقوالهم وأفعالهم.

وهم بعد ذلك أشربوا حب الغدر، فمن يراقب أحوالهم يرى أنهم يستمرون سنوات طويلة في حركة من الحركات الوطنية، حتى يتمكنوا من السيطرة عليها واحتوائها، فاذا نجحوا في تحقيق هدفهم قلبوا ظهر المجن لشركائهم، وداسوا بأقدامهم الشعارات التي كانوا يطوفون حولها ويدعون الناس الى تعظيمها وعبادتها.

ووصف علماؤنا أسلوبهم هذا فقالوا:

(يميلون الى كل قوم بسبب يوافقهم ويميزون من يمكن أن يخدعوه ممن لا يمكن، فهم يدخلون على المسلمين من جهة ظلم الأمة لعلي وقتل الحسين رضي الله عنهما، وان كان المخاطب يهوديا دخلوا عليه من جهة انتظار المسيح ومسيحهم هو المهدي، وان كان نصرانيا فاعكس وهكذا) .

أما السرية فهي أصل من أصولهم حتى لو كان الحكم لهم وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على غموضهم وعدم وضوح أهدافهم. فهم يقولون في أجهزة إعلامهم شيئا، ويبيتون في الخفاء خلافهم، وكل من يتعاملوا معه لا بد ان يهيأ نفسه لمفاجآت كثيرة تخالف ما يعرفه عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت