فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 188

اكتنفها كسرتان وإن زالت الثانية وقفًا فإن الكسرة قبلها توجب الترقيق فإن قيل: إن الكسر عارض فتفخم مثل: (أَمِ ارْتَابُوا) . فالواجب أن يقال: كما أن الكسر قبل عارض فإن السكون كذلك عارض وليس أحدهما أولى بالاعتبار من الآخر فيلغيان جميعًا ويرجع إلى كونها في الأصل مكسورة فترقق على أصلها، وأما على قراءة الباقين - وهي بسكون النون وقطع الهمزة مفتوحة - وكذا (فَأَسْرِ) على كلتا القراءتين قطع الهمزة ووصلها، فمن لم يعتد بالعارض أيضًا رقق وأما على القول الآخر فيحتمل التفخيم للعروض ويحتمل الترقيق فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء لأن الأصل (أَسْرَى) بالياء فحذفت الياء للبناء فبقي الترقيق دلالة على الأصل - وهو الياء - وفرقًا بين ما أصله الترقيق وما عرض له، وكذلك الحكم في (والَّليْلِ إذَا يَسْرِ) في الوقف بالسكون على قراءة من حذف الياء. فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق أولى. انتهى.

ويؤخذ مما تقدم أن كلمة (وَنُذُرِ) في سورة القمر في مواضعها الستة إذا وقف عليها بالسكون يكون فيها وجهان التفخيم والترقيق ويكون الترقيق. أولى لأن الأصل (وَنُذُرِ) ثم حذفت الياء فبقي الترقيق ليدل على الأصل وهو الياء. ويجب

ترقيق الراء المتطرفة المتحركة التي سكنت للوقف فيما يأتي:

1 -إذا كان قبلها كسرة سواء كانت هي مجرورة نحو: (مُّدَّكِرٍ) (مُقْتَدِرٍ) (ولا ناصِرٍ) . أم منصوبة نحو: (لَن نَّصْبِرَ) (قَدْ قُدِرَ) أم مرفوعة نحو: (يَقْدِرَ) (السَّرائِرُ) وسواء كان قبلها حرف استفال كما مثل أم حرف استعلاء مثل: (صِرٌّ) (نُقِرَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت