فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 188

وهذان الواوان متماثلان وكذا الياءات لاندراجها في الاسم على ما حققه الإمام الجعبري وقد تقدم، ولذلك استثنيا من الحكم السابق والاستثناء دليل على دخولهما في المتماثلين فلو لم يكونا متماثلين لما صح استثناؤهما فإن كانت الواو ساكنة بعد فتح نحو: (ءَاوَواْ وَّنَصَرُوا) تعين إدغامها في الواو بعدها وكذلك الياء إذا سكنت بعد فتح تعين إدغامها في الياء بعدها نحو: (لَدَا) .

المسألة الثانية: أن يكون الحرف الأول من المثلين هاء سكت وذلك في قوله تعالى في سورة الحاقة: (مَالِيَهْ(28) هَّلَكَ (29 ) ) ففي الهاء الأولى -وهي هاء سكت- وجهان عند الوصل.

الأول: إظهارها مع سكتة لطيفة عليها بدون تنفس إجراء للوصل مجرى الوقف لكونها هاء سكت.

والثاني إدغامها في الهاء بعدها. إجراء للهاء مجرى غيرها من الحروف.

والمتماثلان الكبيران: أن يكون الحرفان متحركين سواء كانا في كلمة واحدة نحو: (حِجَجٍ) (تَتَجَافَى) . أم في كلمتين نحو: (فِيهِ هُدًى) (يَعْلَمُ مَا) . وسمي كبيرًا لكثرة العمل فيه لتحرك حرفيه وحكمه وجوب الإظهار عند حفص إلا في قوله تعالى في سورة يوسف: (مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا) فإن لحفص فيه وجهين: الأول الإدغام مع الإشمام والثاني الإخفاء والمراد به اختلاس حركة النون الأولى وهي الضمة.

والمتماثلان المطلق: أن يكون الحرف الأول متحركًا والثاني ساكنًا عكس الصغير مثل: (نَتْلُواْ) (تُشْطِطْ) .

وسمي مطلقًا لعدم تقييده بصغير ولا بكبير وحكمه وجوب الإظهار.

وأما المتجانسان: فهما الحرفان اللذان اتحدا في المخرج واختلفا في الصفة سواء كانا في كلمة واحدة نحو: (وَأَمْوَالٌ) . أم في كلمتين نحو: (هَمَّت طَّائِفَتَانِ) . وسواء كان الاختلاف في صفة واحدة كالثاء والذال في نحو: (يَلْهَث) . فهذان الحرفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت