وقد اعترض على هذا التعريف بأنه غير جامع لأنه لا يشمل الواوين من نحو: (آمَنُوا وعَمِلُوا) . والياءين من نحو: (في يُوسُفَ) . لعدم الاتفاق في المخرج. إذ مخرج الواو والياء الأوليين الجوف. ومخرج الواو الثانية الشفتان. ومخرج الياء الثانية وسط اللسان. مع أن الواوين في نحو (آمَنُوا وعَمِلُوا) متماثلان. والياءين في نحو: (فِي يُوسُفَ) متماثلان أيضًا. فالأحسن والأجمع ما قاله الإمام الجعبري في تعريف المتماثلين:"هما الحرفان اللذان اتحدا ذاتًا أو اندرجا في الاسم"انتهى.
فقوله: اتحدا ذاتًا يتناول الباءين والتاءين والجيمين وهكذا من كل حرفين اتحدا في المخرج وفي سائر الصفات. وقوله: أو اندرجا في الاسم أتي به لإدخال نحو: الواوين والياءين في المثالين المذكورين لاندراج كل في اسم الواو والياء.
والمتماثلان: ثلاثة أقسام: صغير وكبير ومطلق.
فالصغير: أن يكون الحرف الأول ساكنًا والثاني متحركًا سواء
كان في كلمة واحدة نحو: (وَمَن يُكْرِههُّنَّ) (يُدْرِككُّمْ المَوْتُ) . أم في كلمتين نحو: (وَقَد دَّخَلُوا) (إذ ذَّهَبَ) . وسمي صغيرًا لسهولته وقلة العمل فيه لسكون أوله وتحرك ثانيه وحكمه وجوب الإدغام.
ويستثنى من هذا الحكم مسألتان: الأولى -أن يكون الحرف الأول من المتماثلين حرف مد واوًا كان أم ياءًا. فإن كان حرف مد تعين إظهاره وامتنع إدغامه نحو: (قَالُوا وَهُمْ) (الَّذِي يُوَسْوِسُ) .