الصفة السابعة: الاستفال ومعناه في اللغة: الانخفاض وفي الاصطلاح: انخفاض اللسان عند خروج الحرف عن الحنك إلى قاع الفم وحروفه اثنان وعشرون حرفًا وهي ما عدا حروف الاستعلاء السبعة المذكورة آنفًا، ووصفت هذه الحروف بالاستفال فقيل حروف مستفلة لتسفلها وانخفاض اللسان عند النطق بها عن الحنك.
وقال الإمام مكي في الرعاية: وصفت هذه الحروف بالاستفال لأن اللسان لا يستعلي عند النطق بها إلى الحنك كما يستعلي عند النطق بالحروف المستعلية بل يستفل اللسان بها إلى قاع الفم عند النطق بالحروف. انتهى. ويعجبني هنا قول بعض الكاتبين: إن تسمية حروف"خص ضغط قظ"حروف الاستعلاء وتسمية ما عداها حروف الاستفال منظور فيه لأكثر الحروف وإلا فالغين والخاء - وهما حروف الاستعلاء والهمزة والهاء والعين والحاء وهن من حروف الإستفال
لا يرتفع اللسان في الأولى ولا ينخفض في الثانية. لأن مخرج الجميع من الحلق لا من اللسان وهذا كله بالنظر إلى الظاهر وإلا فالاعتماد في جميع الحروف على اللسان. انتهى.
ووصف هذه الحروف بالاستفال مجاز لأن المستفل في الحقيقة إنما هو اللسان وأما الحروف فمستفل عندها اللسان وليست هي مستفلة وعلاقة المجاز المجاورة أيضًا كما سبق.
وذكر ابن الجزري في كتابه"التمهيد"أن اللام والراء في حال تفخيمهما يشبهان الحروف المستعلية قال المرعشي: الظاهر أنهما في حال التفخيم يكونان من الحروف المستعلية. انتهى.