وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجها من الجانبين وكان عمر بن الخطاب يحاكي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخرجها من الجانبين.
وعلى الجملة فهي أصعب الحروف خروجًا وأشدها على اللسان.
قال ابن الجزري في التمهيد: ليس في الحروف حرف يعسر على اللسان غيره. انتهى.
ويذكر بعض الكاتبين في هذا المقام حديثًا وهو:"أنا أفصح من نطق الضاد". وقد نص كثير من الحفاظ والمحدثين ومنهم العلامة
ابن كثير والمحقق ابن الجزري في النشر على أن هذا الحديث موضوع لا أصل له.
الثاني: مخرج اللام فهي تخرج من أدنى إحدى حافتي اللسان أي أقربها إلى مقدم الفم بعد مخرج الضاد إلى منتهى طرفه مع ما يحاذيها من لثة - أي لحمة - الأسنان العليا.
وتخرج كالضاد من الجانبين إلا أن خروجها من الأيمن أسهل وأكثر استعمالًا عكس الضاد، فكل منهما يخرج من إحدى حافته مع ما يليها من لحم الأسنان العليا. غير أن الضاد من الناجذ إلى الضاحك واللام منه إلى الثنية.
قال بعض الكاتبين: يتأتى إخراج اللام من كلتا حافتي اللسان اليمنى واليسرى دفعة واحدة إلا أن إخراجها من حافته اليمنى أمكن بخلاف الضاد فإنها من اليسرى أمكن. وقال بعضهم: مخرجها من أول حافة اللسان إلى آخرها وهو رأس اللسان مع ما يليها من لثة الحنك الأعلى وهو لا يخرج عما قررنا واللثة هي اللحم المركب فيه الأسنان.
وأما طرفه ففيه خمسة مخارج:
الأول: مخرج النون المتحركة بأية حركة، أو الساكنة المظهرة.
فهي تخرج من طرف اللسان تحت مخرج اللام قليلًا مع ما يحاذيها من لثة الأسنان العليا وتقييد النون بالمظهرة للاحتراز عن النون المدغمة بغنة (1) والنون المخفاة لأن مخرجهما الخيشوم والنون حال إدغامها بغنة وحال إخفائها من الحروف الفرعية كما تقدم.
الثاني: مخرج الراء فهي تخرج من طرف اللسان بعيد مخرج النون مائلة إلى ظهر اللسان قليلًا مع ما يحاذيها من لثة الأسنان العليا.