فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 188

واعلم أن كل حرف مساوٍ لمخرجه لا يتجاوزه ولا يتقاصر عنه ما عدا حروف المد الثلاثة فإنها دون مخرجها. ولذلك قبلت الزيادة على مقدار المد الطبيعي. والألف لا تخرج إلا من الجوف لأنها لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا كما تقدم، وأما الواو فلا تخرج من الجوف إلا إذا كانت ساكنة وكان ما قبلها مضمومًا كما سبق. فإن كانت متحركة أو ساكنة وقبلها مفتوح فإنها تخرج من الشفتين، وكذلك الياء لا تخرج من الجوف إلا إذا سكنت وانكسر ما قبلها. فإن تحركت أو سكنت وانفتح ما قبلها فإنها تخرج من وسط اللسان. فحينئذ يكون للألف مخرج واحد مقدر وهو الجوف ويكون لكل من الواو والياء مخرجان: أحدهما مقدر وهو الجوف وذلك إذا سكن كل منهما وانضم ما قبل الواو وانكسر ما قبل الياء. والثاني محقق وذلك إذا كان كل منهما متحركًا أو ساكنًا بعد فتح فيكون مخرج الواو حينئذ من الشفتين والياء من وسط اللسان. والله أعلم.

المخرج الثاني: الحلق، وهو مخرج كلي وفيه ثلاثة مخارج

جزئية: الأول: أقصى الحلق أي أبعده من الفم مما يلي الصدر وتخرج منه الهمزة فالهاء إلا أن الهمزة أدخل من الهاء مما يلي الصدر وتليها الهاء وقيل الهمزة والهاء في مرتبة واحدة.

الثاني: وسط الحلق وهو ما لاصق الجوزة من أسفلها وتخرج منه العين فالحاء. غير أن العين أدخل من الحاء مما يلي أقصى الحلق. وقيل إن مخرج الحاء قبل مخرج العين وقيل هما سواء.

الثالث: أدنى الحلق أي أقربه مما يلي الفم وتخرج منه الغين فالخاء، غير أن الغين أدخل من الخاء. وقيل إن مخرج الخاء قبل مخرج الغين.

والحاصل أن الحلق مخرج كلي وفيه ثلاثة مخارج جزئية تخرج منها ستة حروف اثنان من الأقصى، وهما الهمزة فالهاء، واثنان من الوسط وهما العين والحاء، واثنان من الأدنى وهما الغين والخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت