ووجه ضم الهمزة حال ضم ثالث الفعل تحقيق التناسب بين الهمزة وثالث الفعل وعدم الالتفات للثاني لكونه غير حاجز. قال الشيخ خالد في شرحه على الجزرية:"وإنما ضمت الهمزة عند ضم ثالث الفعل لئلا يلزم الخروج من الكسر إلى الضم. ولا اعتبار بالساكن لأنه ليس بحاجز". انتهى.
3 -تفتح همزة الوصل الداخلة على اللام سواء كانت موصولة، أم زائدة لازمة، أم زائدة غير لازمة وهي لام التعريف وقد سقنا لك من أمثلة الأنواع الثلاثة ما فيه الكفاية والغناء.
وإذا اجتمعت همزة الاستفهام وهمزة الوصل في كلمة وجب حذف همزة الوصل لأن الغرض منها - وهو التوصل إلى النطق
بالحرف الساكن - قد تحقق بهمزة الاستفهام فلم يكن هناك داع لوجود همزة الوصل. وقد وقع هذا في سبع كلمات في القرآن الكريم:
1 - (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْدًا) في البقرة.
2 - (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ) في مريم.
3 - (أَفْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا) في سبأ.
4 - (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ) في الصافات.
5 - (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا) في ص.
6 - (أَسْتَكْبَرْتَ) في ص
7 - (أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ) في المنافقين.
وأصل هذه الأفعال: أإتخذتم أإطلع أإفترى أإصطفى أإتخذناهم أإستكبرت أإستغفرت. بهمزتين. الأولى همزة الاستفهام وهي مفتوحة والثانية همزة الوصل وهي مكسورة لدخولها على فعل ماضٍ خماسي في: اتخذتم أطلع أفترى أصطفى اتخذناهم. وعلى فعل ماضٍ سداسي في: استكبرت استغفرت فحذفت همزة الوصل استغناء عنها بهمزة الاستفهام. ولا يترتب على حذفها التباس الاستفهام بالخبر لان همزة الاستفهام تكون همزة قطع
وتكون مفتوحة أبدًا وتثبت وصلًا وابتداء، وأما همزة الوصل فتثبت ابتداء وتسقط وصلًا ولا تكون في الأفعال السابقة وما ماثلها إلا مكسورة.