فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 188

وقد علل العلماء تسميته أصليًّا بأنه أصل للمد الفرعي وطبيعيًّا بأن صاحب الطبيعة السليمة لا يزيده عن حده المقرر له ولا ينقصه عنه.

وذاتيًّا بأن ذات الحرف لا تتحقق إلا به، ألا ترى أن حرف المد لا يوجد على اللسان إلا بإطالة الصوت بمقدار حركتين فإن نقص عن ذلك ذهب، فلذا وجب مده بهذا المقدار حتى تتحقق ذاته.

وحكم هذا المد أنه يمد وجوبًا بمقدار ألف والألف حركتان لا يزاد عليهما ولا ينقص عنهما.

قال العلماء: والحركة بمقدار قبض الإصبع أو بسطه بحال وسط بين الإسراع والتأني ويلحق بهذا المد في مده مقدار حركتين: المد المنفصل ومد البدل والمد العارض للسكون في حال قصر كل منها وإن كان فيها الهمز والسكون لأنهما سببان لزيادة المد على مقدار المد الأصلي وليسا سببين لأصل المد كما سيأتي مفصلًا إن شاء الله تعالى.

وأما المد الفرعي: فقد عرفوه بأنه إطالة الصوت بحرف المد عند ملاقاة همز أو سكون، أو بأنه الذي يتوقف على سبب من همز أو سكون. وتتحقق حروف المد بدونه وإن شئت قلت: المد الفرعي هو حرف المد واللين الذي سبقه همز أو لحقه همز أو سكون. وسمي فرعيًّا لتفرعه من الأصل نظرًا إلى قيام حرف المد بدونه وإلى توقفه على سبب.

وللمد الفرعي سببان وهما موجبا المد. هما الهمز -سواء كان قبله أم بعده- والسكون سواء كان أصليًّا أم عارضًا وهما سببان لزيادة مقدار المد الفرعي على مقدار المد الأصلي. سواء كانت

تلك الزيادة واجبة وذلك في المد المتصل واللازم أم جائزة وذلك في المد المنفصل والبدل والعارض للسكون.

والهمز سبب لثلاثة أنواع البدل والمتصل والمنفصل والسكون سبب لنوعين اللازم والعارض للسكون.

وذلك أن الهمز إما أن يكون سابقًا على حرف المد أو لاحقًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت