ويسمى إدغام اللام في هذه الحروف إدغامًا شمسيًا وتسمى اللام الواقعة قبل هذه الحروف"اللام الشمسية"نسبة إلى الشمس أي إلى اللام الواقعة في لفظ الشمس من حيث الخفاء من نسبة الكل وهو اللام الواقعة قبل الحروف المذكورة -ما عدا الواقعة في لفظ الشمس- إلى جزء من أجزائه وهو لام الشمس. فحينئذ تكون التسمية من باب تسمية الكل وهو اللامات المذكورة باسم الجزء وهو اللام في لفظ الشمس. وسبب إدغام اللام فيما ذكر من الحروف تماثلها مع اللام وتقاربها مخرجًا وصفة مع غير اللام من الحروف.
وأما لام الفعل: فلا يخلو فعلها أن يكون ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا.
فأما الماضي فتكون اللام فيه متوسطة نحو: (فالْتَقَمَهُ الحُوتُ) (فالْتَقَى) (وَزُلْزِلُوا) . وتكون متطرفة نحو: (أنْزَلْنَاهُ)
(فَضَّلَنَا) (أَرْسَلْنَا) (وَرَتَّلْنَاهُ) (وَجَعَلْنَا) . وحكم اللام في هذا الفعل وجوب الإظهار وعلته مراعاة الأصل.
وإنما أظهرت اللام في الأمثلة السابقة ونحوها مع وجود التقارب أو التجانس -على اختلاف المذاهب- بينها وبين النون لأن النون لا يدغم فيها حرف مما أدغمت هي فيه. . وإنما أدغمت لام التعريف فيها في نحو: (النَّاسِ) (النَّعِيمِ) لكثرة وقوعها في الكلام العربي وكثرة انتشارها في القرآن الكريم فأدغمت في النون تسهيلًا للنطق وتيسيرًا على اللافظ.
وأما الفعل المضارع فتكون اللام فيه متوسطة ومتطرفة أيضًا.
فالمتوسطة: نحو: (يَلْتَقِطْهُ) (وَلا يَلْتَفِتْ) (تَلْفَحُ) (يَلْهَثْ) (وَيَلْعَبْ) (يَلْبَسُونَ) .
والمتطرفة نحو: (أَلَمْ أَقُلْ) (فَمَن يَعْمَلْ) (لَمْ نَجْعَل) (وَمَن يَقُلْ) .