قل يا محمد لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي وأسرفوا على أنفسهم من الكفرة والعاصين لا تَيْئسوا من رحمة الله لكثرة ذنوبكم إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها وإن كانت مثل زبد البحر إنه هو الغفور الرحيم وارجعوا إلى ربكم بالطاعة والتوبة واخضعوا له من قبل أن يقع بكم عقابه ثم لا ينصركم أحد من دون الله. واتبعوا أفضل ما أنزل إليكم من ربكم وهو القرآن الكريم من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة وأنتم لا تشعرون.
¤ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله تعالى لغفر لكم والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم]
وقال تعالي وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا [النساء:110] }
من يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل راجيًا مغفرته وستر ذنبه يجد الله غفورًا له رحيمًا به.
وقال تعالي وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [الأنعام:54] }
إذا جاءك المؤمنون يا محمد ليسألوك عن التوبة من ذنوبهم السابقة فأكرِمْهم بردِّ السلام عليهم وبَشِّرهم برحمة الله الواسعة فإنه جلَّ وعلا قد كتب على نفسه الرحمة بعباده و أنه من اقترف ذنبًا بجهالة منه مخطئًا أو متعمدًا ثم تاب من بعده وعمل عملا صالحا فان الله غفور رحيم.
¤ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه] رواه مسلم
وقال تعالي أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة:74] }
ألا يرجع النصارى إلى الله ويتوبوا بعد أن قالوا إن الله ثالث ثلاثة ويسألون الله المغفرة؟ والله غفور لمن تاب رحيم به.
وقال تعالي وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] }
يقول تعالي إني لَغفار لمن تاب من ذنبه وآمن بي وعمل الأعمال الصالحة ثم اهتدى إلى الحق واستقام عليه.
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] }