فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 140

• وسيعرف الإنسان قيمة الوقت وقيمة العمل فيه في موقفين يندم فيهما على ضياع وقته حيث لا ينفع الندم.

الموقف الأول: ساعة الاحتضار حين يستدبر الدنيا ويستقبل الآخرة ويتمنى لو منح مهلة من الزمن وأُخر إلى أجل قريب ليصلح ما أفسده ويتدارك ما فات.

الموقف الثاني: في الآخرة حيث توفى كل نفس ما عملت وتُجزى بما كسبت ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار هناك يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى حياة التكليف ليبدءوا من جديد عملًا صالحًا.

قال تعالي قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون:1] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:2] وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [المؤمنون:3] وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [المؤمنون:4] وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [المؤمنون:5] إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون:6] فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون:7] وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [المؤمنون:8] وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [المؤمنون:9]

أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [المؤمنون:10] الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:11] }

¤ عن عبد الرحمن بن عبد القاري؟ قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فلبثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال [اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارض عنا وأرضنا ثم قال لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة]

¤ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم[لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها: تكلمي فقالت {قد أفلح المؤمنون}

¤ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره

فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟]

لن تزول قدما العبد في هذا الموقف العظيم حتى يحاسب عن مدة أجله فيما صرفه. وعما فعل بزمانه ووقت شبابه بخاصة فإنه أكثر العطاء وأمضاه وهو تخصيص بعد تعميم لأن تمكن الإنسان من الزمن في وقت الشباب أعظم وأثمر من مرحلة الطفولة وضعف الشيخوخة.

¤ وأكد ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم بقوله [اغتنم خمسًا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شُغلك وحياتك قبل موتك] رواه الحاكم في المستدرك

قال تعالى فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ [الشرح:7] وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ [الشرح:8] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت