فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 140

من صفات المتقين أنهم إذا ذُكِر الله وحده رقت قلوبهم وخشعت. وإذا أصابهم بأس وشدة صبروا على ما أصابهم محتسبين الثواب من الله عز وجل ويقيمون الصلاة في أوقاتها و ينفقون مما رزقهم الله مِن زكاة وصدقات ومَن وَجَبَتْ عليهم النفقة من الأهل والأقربون.

وقال تعالي الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة:3] والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة:4] أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة:5] }

أهل الإيمان هم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله مثل الإيمان بالملائكة والجنة والنار وغير ذلك مما أخبر الله به أو أخبر به رسوله و يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومما أعطيناهم من المال ينفقون والذين يُصَدِّقون بما أُنزل إلي الرسول من القرآن و السنة و بما أُنزل مِن قبلك على الرسل وبالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان يصدقون بقلوبهم ويظهر على ألسنتهم وجوارحهم وخص يوم الآخرة لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات واجتناب المحرمات ومحاسبة النفس. هؤلاء على نور وبيان وبصيرة من الله تعالى وأولئك هم المفلحون في الدنيا والآخرة

وقال تعالي إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [النور:51] وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:52] }

المؤمنون حقا هم الذين يتحاكموا إلي كتاب الله وسنة رسوله في كل أمورهم وأولئك هم المفلحون الفائزون بجنات النعيم كما قال تعالي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59] }

و قال تعالي وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36] } ويقبلوا الحكم ويقولوا سمعنا وأطعنا كما قال تعالي فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] } ومن يطع الله ورسوله في الأمر والنهي ويخش الله فيما مضى من ذنوبه ويتقه فيما يستقبل فأولئك هم الفائزون في الدنيا والآخرة

وقال تعالي إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [السجدة:15] تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:16] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت