فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 171

قول وعمل وأن من صدق بالقول وترك العمل كان مكذبا وخارجا من الايمان وأن الله لايقبل قولا الا بعمل ولاعملا الا بقول) 2/ 795

وروى باسناده عن سهل التستري قال (الايمان اذا كان قولا بلا عمل فهو كفر واذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق واذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة) 2/ 814

وبالجملة فالنقول كثيرة، وهذا الامر أظهر من أن يبين ويحتج له كما قدمنا عن الامام الشوكاني رحمه الله 0

قال: قد أتعبوا أنفسهم في البحث عن كلام لشيخ الاسلام يؤيد ما يتعلقون به من مذهب الارجاء، ووجدوا ضالتهم في بعض النقول الموهمة، وظنوا أنه يقول أن الايمان يصح بالتصديق والاقرار وعمل القلب فحسب الذي لايلزم منه عمل الجوارح عنده في زعمهم، وأنه يقول يصح أن يكون في قلب العبد عمل القلب الذي لايصح الايمان بدونه ومع ذلك لايفعل شيئا من الواجبات، و لاينتهي عن المحرمات مع العلم والتمكن من العمل، ولو عّمر ما يتذكر فيه من تذكر، وجاءه النذير تلو النذير 0

قلت: هكذا يفعل غالبا من يتعاظم الاقرار بالخطأ، سيما اذا كان معتادا على تضليل غيره وتصنيف الناس ورميهم بالانحراف، ثم تبين له انه مخطيء في بعض مسائل الايمان نفسه الذي هو أصل الدين، فان النفس تنكسر انكسارا منكرا، فتفر منه الى الانتفاخ والانتفاش والدعاوى البعيدة، هروبا من هذه الورطة القبيحة، ولات حين مناص، ومن روض نفسه للرجوع الى الحق متى تبين له يسلم من مثل هذه الورطات 0

قال: العجيب أن القوم مع رميهم لغيرهم بالانحراف وولعهم بتصنيف الناس واخراجهم الناس من السلفية لادنى شيء، تكثر أخطاؤهم في أبواب العقائد، ولايقبلون النصح اذا نصحوا، وآخر ذلك أنهم يقولون (الشيخ فلان بارك عملنا الفلاني) ، ولم يعلموا أن فعل البركة وانزالها لاينسب الا الى الله تعالى وأنه من شرك الاسباب نسبة هذا الفعل الى غيره قال تعالى (وباركنا عليه وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت