فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 171

قال: هذا الكلام يحتاج الى شرح، ما معنى الخلاف في أعمال الجوارح واقع بين أهل السنة هل يكفر أو لايكفر؟

قلت: يعني اختلفوا في أفعال الجوارح التي هي الاركان الاربعة هل يكفر بتركها بدليل ما ذكره بعده فانه حكى ثلاثة أقوال في ذلك، ولايعني كخلاف الخوارج مع أهل السنة في تكفير مرتكب مطلق الكبائر، فانه أجل من أن يقول مثل هذا القول 0

قال: وما معنى قوله (وكذلك المعاصي فرقوا بين ما يصادم أصل الاسلام أم لا 00الخ)

قلت: يعني المعاصي التي تكون نواقض عملية وعبر عنها بقوله (ما يصادم أصل الاسلام) وبقوله (وماسماه الشارع كفرا) فهذه يفرقون بينها وبين سائر المعاصي، فالاولى يكفر بها، وأما سائرالمعاصي فلايكفر حتى يستحل، وقد قدمت لك أمثلة كثيرة، وتأمل قوله هذا الذي عليه أهل السنة، وقارن بين قوله و ما يقوله المرجئة الجدد 0

12ـ قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب (الرابعة قوله أو نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها فلا يكفر بذلك، هل المعنى: نطق بها ولم يعرف شرحها أو نطق ولم يعلم أنه تكفره؟ فأجاب: فالمسألة الاولى: قد استدل العلماء عليها بقوله تعالى في حق بعض المسلمين المهاجرين في غزوة تبوك(ولئن سألتهم ليقولون انما كنا نخوض ونلعب) وذكر السلف والخلف: أن معناها عام الى يوم القيامة فيمن استهزأ بالله أو القرآن أو الرسول وصفة كلامهم أنهم قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء، يعنون بذلك: رسول الله والعلماء من أصحابه، فلما نقل الكلام عوف بن مالك أتى القائل يعتذر أنه قاله على وجه اللعب كما يفعله المسافرون، فنزل الوحي أن هذا كفر بعد الايمان ولو كان على وجه المزح، والذي يعتذر يظن أن الكفر اذا قاله جادا لا لاعبا 00 الرابعة: اذا نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها صريح واضح أنه يكون نطق بما لا يعرف معناه، وأما كونه أنه لايعرف أنه تكفره فيكفي فيه قوله (لاتعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم) فهم يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لاتكفرهم، والعجب ممن يحملها على هذا وهو يسمع قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت